ورود الحجاز
04-27-2007, 02:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد عزيزتي القارئة .. عزيزي القارئ
س/ كم مترا من القماش تحتاجه لتصنع منه ثوباً؟
3 أمتار .. 4 .. 5 .. !!
س/ ما لخامة التي تحبها ؟
حرير .. قطن .. صوف .. !!
س/ ما لونها ؟
ابيض .. بيج .. اسود .. !!
س/ ما متوسط حد السعر الذي ستدفعه لشرائها؟
10 ريال .. 100 .. 1000 .. !!
س/ ما الذي يلف جسدك؟ و ما خامته ؟ وهل يقدر بقيمة؟
http://www.3rb2.net/get-1177666871.gif (http://www.3rb2.net)
الجلد
الذي يلف أجسادنا
كيف نهتم به .. كيف نحافظ على حياته ليحافظ على حياتنا ..
إخوتي أترككم مع طبيبه تتحدث عما يجري في عيادتها فتقول:
* سنوات طويلة وأنا أشاهد هذين المنظرين في عيادتي النفسية حيث أحل مشاكل المتزوجين..
المنظر الأول:
زوجان يدخلان العيادة أمام طاولتي.. كل واحد منهما يجر كرسيه بعيداً عن الآخر بأقصى ما يستطيع.. لغة جسم تُشهر البعد النفسي والروحي والجسدي .. كل واحد منهما دون أن يشعر كتفه مائلاً عن الآخر من حالة البعد والنفور.
المنظر الثاني:
عصفورا حب يدخلان العيادة ويجدا كل منهما كرسيه بقرب الآخر ويجلسان .. دون أن يجرا كرسياهما فنجد طيور المحبة ترفرف حولهما.
هذه المساحة بين الرجل وامرأته.. لماذا تقصر عند البعض ؟ ولماذا يكون بعد المساحة أحياناً تمرح فيه الخيل؟!!
لا توجد مشكلة لها سبب واحد أو زاوية واحدة حتى تطرح بشكل متكامل.
* اليوم سنمسك خيطاً مهماً في هذا التباعد وهو [ لغة اللمس العام ]
نحن هنا نتحدث عن اللمس العام بين أفراد الأسرة نتحدث عن: الطبطبة، مسحة الرأس، احتضان الود ولمت الخوف ومسك اليد وغيرها من لمسات يجهل الكثير أهميتها في صحة العلاقة الأسرية.
* عبارة سمعتها كثيراً في عيادتي ومن حالاتي وفي مشاكل القراء التي أتعامل معها منذ أكثر من عشرين عاماً.. عبارة رجل يريد لحياته الأسرية الحيويّة والنجاح يقول الزوج عن زوجته : ماذا تريد وفرت لها كل شيء , ثم إني لم اقصر معها بشيء
من قال أن المحبة حدودها توفير الأكل والشرب والاحتياجات الأخرى المرأة أكثر من الرجل تحتاج صوراً عديدة من اللمس العام احتياج طبطبة الكتف ، احتياج مسحة الرأس ، احتياج التربيت على الكتف .. الخ
وحتى أطفالنا فلذات أكبادنا يحتاجون لتلك اللمسات العامة فهم يمتلكون جلودا
* الجلد عامة، مخلوق يتغذى على اللمس بأنواعه المختلفة. إن مشكلتنا مع اللمس هو مشكلتنا مع الجلد نفسه..
فنحن نجهل الجلـد ولا نفكر به إلا إذا طرأ ما يجعلنا نفكر به مثل حكة أو بثور وغيرها..
نحن لا نملك ثقافة جلدية.. نحن نفكر بعيوننا، بقلبنا، بمعدتنا وحتى بأظافرنا لكننا لا نفكر بالجلد،الذي يوصف بــ قطعة القماش العظيمة التي تلفنا.
إن الجلد يعتبر أكبر وأثقل عضو حي فينا، فهو يزن قرابة 5.4 كيلو جرامات أي أنه يمثل حوالي 5 - 10% من وزن الجسم كله.
وهو يعادل مساحة 18 قدماً مربعاً، أي ما يعادل شرشف صغير. إن كل سنتيمتر مربع من الجلد به ثلاثة ملايين خلية: دهنية، عرقية، شعرية، عصبية. وإذا ركزنا على الخلايا العصبية أو النهايات العصبية على الجلد نجدها تبلغ في الجلد كله خمسة ملايين خلية عصبية.
* نعم خمسة ملايين خلية عصبية تتعب، تتوتر، تريد تحريكاً حتى تبقى على حيويتها - وماذا غير اللمس يعطيها البقاء؟!
إن الجلد الذي لا يتم لمسه يموت ومعه يموت صاحبه، الأمر قد يبدو للبعض مبالغة وهو ليس كذلك، فالعلم يؤكد أننا كبشر نعيش على الهواء والماء والطعام واللمس أيضاً وربما نموت أسرع بالعناصر الثلاث الأولى لكننا بدون اللمس نموت بعد حين أو يموت شيء فينا.
* معرفة أهمية اللمس عرفها الإنسان من بدايته.. لكنها بدأت تأخذ مجرى علمياً بعد حادثة بسيطة أثناء الحرب العالمية الثانية .. حيث وضعت عنابر ليتامى الحرب من أطفال.
طبيب من الأطباء لاحظ أن أحد العنابر الأطفال يبدون فيه أكثر هدوءاً ونسبة الموت بينهم أقل وسماعهم لأوامر الممرضات أكثر.. سأل نفسه.. لماذا هذا العنبر بالذات أطفاله هكذا؟!..
وبرصد كل العناصر وجد أن كل العنابر بها ذات الغذاء وذات العناية الطبية، هناك شيء واحد في ذلك العنبر إضافي عجوز تسكن بالقرب منه تحضر كل يوم وتلمس الأطفال على رؤوسهم، تحتضنهم
وكثرت بعد ذلك التجارب على قردة،وفئران حرموا من لمس في مقابل من أعطوا لمس الأم أو غيرها فعاش من تم لمسهم ومرض، وتخلف عقلياً ومات من لم يتلق لمساً.
* نحن نحتاج اللمس لأنه يحمل معاني مثل:
المحبة، والمداراة، والود والإحساس بك، اللمس يعطي الطمأنينة والتشجيع وغيرها.. لكن أيضاً يخلق حياة للجلد نفسه ولأننا كتلة
قال الرسول صلى الله عليه وسلم [ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ] حديث صحيح
عن أبي هريرة : أن رجلا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه ، فقال له: [ إن أردت تليين قلبك ؛ فأطعم المسكين ، وامسح رأس اليتيم ] حديث حسن
وقد نقف أمام حديث الرسول عندما أشار إلى لمس رأس اليتيم وذلك لما فيها من الثواب العظيم وفيها أيضا تواصل بين اللامس والملموس, ومن المؤكد أن فيه من الفوائد الطبية التي لا تحصى ولا تعد..
فحين لا يأخذ الجلد لمسات يمرض فنمرض، قد لا يصدق البعض أن الجلد يحس فهو يحس، يفكر ويرى.. صحيح أن الجلد وسيلة حاسة اللمس لكنه يسمى العين الثانية ويسمى المخ الثاني لمقدار إحساسه بكل ما يدور حوله..
* في تجارب طريفة عظيمة وجد الآتي: وضع أشخاص في مكان ضيق مزحوم وتم بكاميرات دقيقة رصد نسيج الجلد فوجد أنه تقلص واستنفر وبدأ يخرج روائح دفاعية كريهة مثل أي حيوان يكون في زاوية صيد بعد مطاردة طويلة في تجربة رصد للمحبة وجد أن الجلد حين يكون مع إنسان يحبه يتمدد، يترطب تشع منه رائحة طيبة ويتدفق على سطحه الدم ليخلق حيوية.
* نعم الجلد يحس وهو كالطفل حين يشعر بالحرمان يعلن احتجاجه فهو يبكي ويمتنع عن الطعام.
ونعود لأهم جلدين، جلد الرجل وجلد المرأة، كلاهما يحتاج اللمس.. لكن هرمون الاستروجين الذي يجعل جلد المرأة أرق فيحتاج حتماً لمس أكثر.. نعم الرجل يحتاج اللمس بكل صوره.. لكن المرأة بخلقة الله تحتاجه أكثر.. لتصبح اقل تجاعيداً، وأكثر حيويّة, واكبر قدرة على تحمل ضغوط الحياة .
لأجل الخمسة ملايين خلية عصبية
لأجل قطعة القماش العظيمة التي تلفنا
لأجلكما معاً
لأجل أطفالكما
لتكوين حياة أسرية سعيدة دائماً
لا تنسوا لغة اللمس
ودمتم بصفاء قلوبكم
وآخر دعونا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين
(المقال منقول ومزاد ومنقح مع الاستشهاد بالنصوص النبويّة)
تنقيح أختكم : ورود الحجـــاز
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد عزيزتي القارئة .. عزيزي القارئ
س/ كم مترا من القماش تحتاجه لتصنع منه ثوباً؟
3 أمتار .. 4 .. 5 .. !!
س/ ما لخامة التي تحبها ؟
حرير .. قطن .. صوف .. !!
س/ ما لونها ؟
ابيض .. بيج .. اسود .. !!
س/ ما متوسط حد السعر الذي ستدفعه لشرائها؟
10 ريال .. 100 .. 1000 .. !!
س/ ما الذي يلف جسدك؟ و ما خامته ؟ وهل يقدر بقيمة؟
http://www.3rb2.net/get-1177666871.gif (http://www.3rb2.net)
الجلد
الذي يلف أجسادنا
كيف نهتم به .. كيف نحافظ على حياته ليحافظ على حياتنا ..
إخوتي أترككم مع طبيبه تتحدث عما يجري في عيادتها فتقول:
* سنوات طويلة وأنا أشاهد هذين المنظرين في عيادتي النفسية حيث أحل مشاكل المتزوجين..
المنظر الأول:
زوجان يدخلان العيادة أمام طاولتي.. كل واحد منهما يجر كرسيه بعيداً عن الآخر بأقصى ما يستطيع.. لغة جسم تُشهر البعد النفسي والروحي والجسدي .. كل واحد منهما دون أن يشعر كتفه مائلاً عن الآخر من حالة البعد والنفور.
المنظر الثاني:
عصفورا حب يدخلان العيادة ويجدا كل منهما كرسيه بقرب الآخر ويجلسان .. دون أن يجرا كرسياهما فنجد طيور المحبة ترفرف حولهما.
هذه المساحة بين الرجل وامرأته.. لماذا تقصر عند البعض ؟ ولماذا يكون بعد المساحة أحياناً تمرح فيه الخيل؟!!
لا توجد مشكلة لها سبب واحد أو زاوية واحدة حتى تطرح بشكل متكامل.
* اليوم سنمسك خيطاً مهماً في هذا التباعد وهو [ لغة اللمس العام ]
نحن هنا نتحدث عن اللمس العام بين أفراد الأسرة نتحدث عن: الطبطبة، مسحة الرأس، احتضان الود ولمت الخوف ومسك اليد وغيرها من لمسات يجهل الكثير أهميتها في صحة العلاقة الأسرية.
* عبارة سمعتها كثيراً في عيادتي ومن حالاتي وفي مشاكل القراء التي أتعامل معها منذ أكثر من عشرين عاماً.. عبارة رجل يريد لحياته الأسرية الحيويّة والنجاح يقول الزوج عن زوجته : ماذا تريد وفرت لها كل شيء , ثم إني لم اقصر معها بشيء
من قال أن المحبة حدودها توفير الأكل والشرب والاحتياجات الأخرى المرأة أكثر من الرجل تحتاج صوراً عديدة من اللمس العام احتياج طبطبة الكتف ، احتياج مسحة الرأس ، احتياج التربيت على الكتف .. الخ
وحتى أطفالنا فلذات أكبادنا يحتاجون لتلك اللمسات العامة فهم يمتلكون جلودا
* الجلد عامة، مخلوق يتغذى على اللمس بأنواعه المختلفة. إن مشكلتنا مع اللمس هو مشكلتنا مع الجلد نفسه..
فنحن نجهل الجلـد ولا نفكر به إلا إذا طرأ ما يجعلنا نفكر به مثل حكة أو بثور وغيرها..
نحن لا نملك ثقافة جلدية.. نحن نفكر بعيوننا، بقلبنا، بمعدتنا وحتى بأظافرنا لكننا لا نفكر بالجلد،الذي يوصف بــ قطعة القماش العظيمة التي تلفنا.
إن الجلد يعتبر أكبر وأثقل عضو حي فينا، فهو يزن قرابة 5.4 كيلو جرامات أي أنه يمثل حوالي 5 - 10% من وزن الجسم كله.
وهو يعادل مساحة 18 قدماً مربعاً، أي ما يعادل شرشف صغير. إن كل سنتيمتر مربع من الجلد به ثلاثة ملايين خلية: دهنية، عرقية، شعرية، عصبية. وإذا ركزنا على الخلايا العصبية أو النهايات العصبية على الجلد نجدها تبلغ في الجلد كله خمسة ملايين خلية عصبية.
* نعم خمسة ملايين خلية عصبية تتعب، تتوتر، تريد تحريكاً حتى تبقى على حيويتها - وماذا غير اللمس يعطيها البقاء؟!
إن الجلد الذي لا يتم لمسه يموت ومعه يموت صاحبه، الأمر قد يبدو للبعض مبالغة وهو ليس كذلك، فالعلم يؤكد أننا كبشر نعيش على الهواء والماء والطعام واللمس أيضاً وربما نموت أسرع بالعناصر الثلاث الأولى لكننا بدون اللمس نموت بعد حين أو يموت شيء فينا.
* معرفة أهمية اللمس عرفها الإنسان من بدايته.. لكنها بدأت تأخذ مجرى علمياً بعد حادثة بسيطة أثناء الحرب العالمية الثانية .. حيث وضعت عنابر ليتامى الحرب من أطفال.
طبيب من الأطباء لاحظ أن أحد العنابر الأطفال يبدون فيه أكثر هدوءاً ونسبة الموت بينهم أقل وسماعهم لأوامر الممرضات أكثر.. سأل نفسه.. لماذا هذا العنبر بالذات أطفاله هكذا؟!..
وبرصد كل العناصر وجد أن كل العنابر بها ذات الغذاء وذات العناية الطبية، هناك شيء واحد في ذلك العنبر إضافي عجوز تسكن بالقرب منه تحضر كل يوم وتلمس الأطفال على رؤوسهم، تحتضنهم
وكثرت بعد ذلك التجارب على قردة،وفئران حرموا من لمس في مقابل من أعطوا لمس الأم أو غيرها فعاش من تم لمسهم ومرض، وتخلف عقلياً ومات من لم يتلق لمساً.
* نحن نحتاج اللمس لأنه يحمل معاني مثل:
المحبة، والمداراة، والود والإحساس بك، اللمس يعطي الطمأنينة والتشجيع وغيرها.. لكن أيضاً يخلق حياة للجلد نفسه ولأننا كتلة
قال الرسول صلى الله عليه وسلم [ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد ، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ] حديث صحيح
عن أبي هريرة : أن رجلا شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قسوة قلبه ، فقال له: [ إن أردت تليين قلبك ؛ فأطعم المسكين ، وامسح رأس اليتيم ] حديث حسن
وقد نقف أمام حديث الرسول عندما أشار إلى لمس رأس اليتيم وذلك لما فيها من الثواب العظيم وفيها أيضا تواصل بين اللامس والملموس, ومن المؤكد أن فيه من الفوائد الطبية التي لا تحصى ولا تعد..
فحين لا يأخذ الجلد لمسات يمرض فنمرض، قد لا يصدق البعض أن الجلد يحس فهو يحس، يفكر ويرى.. صحيح أن الجلد وسيلة حاسة اللمس لكنه يسمى العين الثانية ويسمى المخ الثاني لمقدار إحساسه بكل ما يدور حوله..
* في تجارب طريفة عظيمة وجد الآتي: وضع أشخاص في مكان ضيق مزحوم وتم بكاميرات دقيقة رصد نسيج الجلد فوجد أنه تقلص واستنفر وبدأ يخرج روائح دفاعية كريهة مثل أي حيوان يكون في زاوية صيد بعد مطاردة طويلة في تجربة رصد للمحبة وجد أن الجلد حين يكون مع إنسان يحبه يتمدد، يترطب تشع منه رائحة طيبة ويتدفق على سطحه الدم ليخلق حيوية.
* نعم الجلد يحس وهو كالطفل حين يشعر بالحرمان يعلن احتجاجه فهو يبكي ويمتنع عن الطعام.
ونعود لأهم جلدين، جلد الرجل وجلد المرأة، كلاهما يحتاج اللمس.. لكن هرمون الاستروجين الذي يجعل جلد المرأة أرق فيحتاج حتماً لمس أكثر.. نعم الرجل يحتاج اللمس بكل صوره.. لكن المرأة بخلقة الله تحتاجه أكثر.. لتصبح اقل تجاعيداً، وأكثر حيويّة, واكبر قدرة على تحمل ضغوط الحياة .
لأجل الخمسة ملايين خلية عصبية
لأجل قطعة القماش العظيمة التي تلفنا
لأجلكما معاً
لأجل أطفالكما
لتكوين حياة أسرية سعيدة دائماً
لا تنسوا لغة اللمس
ودمتم بصفاء قلوبكم
وآخر دعونا الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين
(المقال منقول ومزاد ومنقح مع الاستشهاد بالنصوص النبويّة)
تنقيح أختكم : ورود الحجـــاز