ام بندر
07-26-2007, 03:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مهندسو الحياة ...وصناع التأثير.....من هم؟
هندسة الحياة وصناعة التأثير هي أن يكون لك دور ريادي في هذه الحياة...هي أن تكون فاعلا في حركة الحياة وقيادة المستقبل....هي أن تكون شيئا نافعا في دنيا الناس...هي أن تضيف شيئا جديدا إلى هذه الحياة,إذ من لم يزد شيئا في هذه الدنيا فهو زائد عليها.
نريد من هندسة الحياة وصناعة التأثير أن تكون رقما صعبا لايستهان به,وان لا يكون حالك كحال من ذكرهم القائل:
ويقضى الأمر حين تغيب تيم
ولا يستأذنون وهم شهود
ونريد من هندسة الحياة أن تكون قائدا تقود الآخرين وتؤثر فيهم وتكون إماما في الخير,تأسيا بخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام حين وصفه الله تعالى فقال(إن إبراهيم كان أمة)
واستجابة لدعاء المؤمنين الذين قال الله فيهم(والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما)
وأخيراً....نريد من هندسة الحياة وصناعة التأثير أن تترك بصماتك في هذا الكون ، وأن تخلف لك أثر وذكرأ عطرأ جميلأ ينفعك في الدنيأ والاخرة،إذ لكل إنسأن وجود واثر ووجوده لا يغني عن أثره، ولكن أثره يدل على قيمة وجوده .
دقات قـــــــــــــلب المرء قـــائلة لــــــه
إن الحيــــــــــــــاة دقائـــق وثـــــوان
فاصنـــــع لنفســــك قبل موتك ذكرها
فالذكـــــــرى للإنســـــان عمر ثــــاني
وصدق الله تعالى إذ يقول:( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين, شاكراً لأنعمه اجتبأه وهدأه إلى صراط المستقيم, وءاتينأه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصلحين)
لقد وصف الله تعالى إبراهيم عليه السلام بخمس صفات في هذه الآيات, تشير إلى رفعة شأنه وعلو منزلته:
أولها : أنه (كان أمة) .. أي يعدل أمة كاملة في صفات الخير والإحسان, كأنه جمع الفضائل والمحاسن التي تجتمع في الأمم.
ثانيها: أنه كان (قانتا لله).
وثالثها : أنه كان (حنيفاً)..غير مشرك بالله.
ورابعها: أنه كان (شاكراً لأنعمه)
أما الخامسة: فهي اصطفاؤه للنبوة والرسالة ( اجتباه وهدأه إلى صراط المستقيم)..أي اختاره الله لخلته واصطفاه لنبوته وهداه إلى طريق الحق دين الإسلام.
وبمقابل هذه الصفات العالية الرفيعة التي اتصف بها الخليل إبراهيم عليه أفضل الصلاة والتسليم جعل الله له المحبة في قلوب العباد, وأبقى له الذكر الحسن والمقام الرفيع في العالمين
( وءاتينأه في الدنيا حسنه وإنه في الآخرة لمن الصلحين)
يقول أحمد شوقي:
وآثـــــــــــــــــــار الرجـــال إذا تناهـــــت
إلى التاريخ خيـــــــــــر الحاكمينـــــا
لماذا هندسة الحياة؟؟
لماذا ندعو أنفسنا إلى هندسة الحياة وصناعة التأثير؟؟
وما الذي يدعونا للمطالبة بأن يكون الإنسان رقماً صعباً وقائداً فذاً رغم أن هذا المطلب له تبعاته وضريبته؟؟
إن الذي يدعونا لذلك هو ما يلي:
1- استجابة لأمر الله تعالى الذي يريد من المؤمنين أن لا يكونوا عالة على غيرهم, والذي يأمرهم بالعمل والاجتهاد حيث يقول تعالى: ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون)ويقول تعالى : ( فاستبقوا الخيرات)
وفي هذا يقول القائل:
اعزم وكــــــــــــد فإن مضيت فــلا تقــــف
واصبـــــر وثابر فالنجــــاح محقق
ليــــــس الموفق من تواتيــــه المنـــــــــى
لكــــن من رزق الثبــــات موفــــق
2- لأن القائد المؤثر ( إن كان مخلصاً لله تعالى) أعظم درجة وأجل منزلة عند الله تعالى من الذي اكتفى بنفسه واشتغل بعبادته ولم يلتفت إلى غيره.
يقول إبراهيم بن سعيد الجوهري: قلت لأبي أسامة: أيهما أفضل: الفضيل بن عياض أو أبو إسحاق الفزاري؟؟
فقال: كان فضيل رجل نفسه, وكان أبو إسحاق رجا ل عامة.
وسئل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله فقيل له: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين وهذا أفضل.
ويقول الإمام شمس الدين الذهبي : فالقادة الأعلام يوم من أيام أحدهم أكبر من عمر آحاد من الناس.
وصدق المتنبي حينما قال:
وكيــــــــف لا يحسد امـــــرؤ عــلم
لــــه على كـــــــــل هامـــــــة قـــدم
3- لعمارة الدنيا بما هو خير لها, وذلك بقيادة الإصلاح فيها وليس بالانغماس في ملذاتها وشهواتها.
وفي هذا يقول الله تعالى موجهاً نبيه داود عليه السلام:
( يا داود إنا جعلنك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب)
وصدق سيد قطب رحمه الله حينما قال: (فبهؤلاء القادة تجري سنة الله في تحقيق منهج الله لتنفض ركام الجاهلية عن الفطرة, فهم قدر الله لإعلاء كلمته وتسلم منهجه الزمام)
4- لتحقيق الذات, وهو من طبائع الفطر لدى البشر, فكل إنسان يود أن يكون شيئاً له قيمه ووزنه بين الناس, فإذا كان ذلك وفق ما يحب الله ويرضاه ووفق ما ينفع البشر ويحقق لهم خيري الدنيا والآخر فيكون الإنسان قد حقق ذاته وأرضى ربه ونفع أمته.
سؤال مهم
من الذي يمكنه قيادة الآخرين والتأثير فيهم وصناعة الحياة وإحداث طفرات نوعية في واقع الناس؟؟؟......سؤال مهم يحتاج إلى تأمل ودراسة وتفكير .
ترى هل هم أصحاب الشهادات العليا؟؟
أم هم أصحاب المناصب والجاه والمستويات الاجتماعية الرفيعة؟؟
أم هم ذوو المال ورجال الأعمال؟؟
أو ربما هم أصحاب الأجسام القوية والوجوه الوسيمة الجميلة؟؟
أم أنهم أولئك الذين صقلتهم الأيام وحنكتهم التجارب؟؟
أم قد يكونون هم الأذكياء والعباقرة الأفذاذ؟؟ أم غيرهم؟؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال نود الإشارة إلى أنه ما من إنسان إلا ويتمنى أن يكون شيئاً مهماً في هذه الحياة, ولو أنك جئت إلى صعلوك لا قيمة له في الحياة وقلت له: يا صعلوك أو
يا تافه , لسبك وشتمك.
ولو ناديت جاهلاً قابعاً في ظلمات الجهل وقلت له: يا جاهل, لربما صفعك على وجهك صفعة أطارت الشرر من عينيك, ذلك لأن أمنية كل إنسان أن يكون له وزن في الدنيا الناس , وأن يعد رقماً صعباً لا صفراً لا قيمة له.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مهندسو الحياة ...وصناع التأثير.....من هم؟
هندسة الحياة وصناعة التأثير هي أن يكون لك دور ريادي في هذه الحياة...هي أن تكون فاعلا في حركة الحياة وقيادة المستقبل....هي أن تكون شيئا نافعا في دنيا الناس...هي أن تضيف شيئا جديدا إلى هذه الحياة,إذ من لم يزد شيئا في هذه الدنيا فهو زائد عليها.
نريد من هندسة الحياة وصناعة التأثير أن تكون رقما صعبا لايستهان به,وان لا يكون حالك كحال من ذكرهم القائل:
ويقضى الأمر حين تغيب تيم
ولا يستأذنون وهم شهود
ونريد من هندسة الحياة أن تكون قائدا تقود الآخرين وتؤثر فيهم وتكون إماما في الخير,تأسيا بخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام حين وصفه الله تعالى فقال(إن إبراهيم كان أمة)
واستجابة لدعاء المؤمنين الذين قال الله فيهم(والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما)
وأخيراً....نريد من هندسة الحياة وصناعة التأثير أن تترك بصماتك في هذا الكون ، وأن تخلف لك أثر وذكرأ عطرأ جميلأ ينفعك في الدنيأ والاخرة،إذ لكل إنسأن وجود واثر ووجوده لا يغني عن أثره، ولكن أثره يدل على قيمة وجوده .
دقات قـــــــــــــلب المرء قـــائلة لــــــه
إن الحيــــــــــــــاة دقائـــق وثـــــوان
فاصنـــــع لنفســــك قبل موتك ذكرها
فالذكـــــــرى للإنســـــان عمر ثــــاني
وصدق الله تعالى إذ يقول:( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاً ولم يك من المشركين, شاكراً لأنعمه اجتبأه وهدأه إلى صراط المستقيم, وءاتينأه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصلحين)
لقد وصف الله تعالى إبراهيم عليه السلام بخمس صفات في هذه الآيات, تشير إلى رفعة شأنه وعلو منزلته:
أولها : أنه (كان أمة) .. أي يعدل أمة كاملة في صفات الخير والإحسان, كأنه جمع الفضائل والمحاسن التي تجتمع في الأمم.
ثانيها: أنه كان (قانتا لله).
وثالثها : أنه كان (حنيفاً)..غير مشرك بالله.
ورابعها: أنه كان (شاكراً لأنعمه)
أما الخامسة: فهي اصطفاؤه للنبوة والرسالة ( اجتباه وهدأه إلى صراط المستقيم)..أي اختاره الله لخلته واصطفاه لنبوته وهداه إلى طريق الحق دين الإسلام.
وبمقابل هذه الصفات العالية الرفيعة التي اتصف بها الخليل إبراهيم عليه أفضل الصلاة والتسليم جعل الله له المحبة في قلوب العباد, وأبقى له الذكر الحسن والمقام الرفيع في العالمين
( وءاتينأه في الدنيا حسنه وإنه في الآخرة لمن الصلحين)
يقول أحمد شوقي:
وآثـــــــــــــــــــار الرجـــال إذا تناهـــــت
إلى التاريخ خيـــــــــــر الحاكمينـــــا
لماذا هندسة الحياة؟؟
لماذا ندعو أنفسنا إلى هندسة الحياة وصناعة التأثير؟؟
وما الذي يدعونا للمطالبة بأن يكون الإنسان رقماً صعباً وقائداً فذاً رغم أن هذا المطلب له تبعاته وضريبته؟؟
إن الذي يدعونا لذلك هو ما يلي:
1- استجابة لأمر الله تعالى الذي يريد من المؤمنين أن لا يكونوا عالة على غيرهم, والذي يأمرهم بالعمل والاجتهاد حيث يقول تعالى: ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون)ويقول تعالى : ( فاستبقوا الخيرات)
وفي هذا يقول القائل:
اعزم وكــــــــــــد فإن مضيت فــلا تقــــف
واصبـــــر وثابر فالنجــــاح محقق
ليــــــس الموفق من تواتيــــه المنـــــــــى
لكــــن من رزق الثبــــات موفــــق
2- لأن القائد المؤثر ( إن كان مخلصاً لله تعالى) أعظم درجة وأجل منزلة عند الله تعالى من الذي اكتفى بنفسه واشتغل بعبادته ولم يلتفت إلى غيره.
يقول إبراهيم بن سعيد الجوهري: قلت لأبي أسامة: أيهما أفضل: الفضيل بن عياض أو أبو إسحاق الفزاري؟؟
فقال: كان فضيل رجل نفسه, وكان أبو إسحاق رجا ل عامة.
وسئل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله فقيل له: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين وهذا أفضل.
ويقول الإمام شمس الدين الذهبي : فالقادة الأعلام يوم من أيام أحدهم أكبر من عمر آحاد من الناس.
وصدق المتنبي حينما قال:
وكيــــــــف لا يحسد امـــــرؤ عــلم
لــــه على كـــــــــل هامـــــــة قـــدم
3- لعمارة الدنيا بما هو خير لها, وذلك بقيادة الإصلاح فيها وليس بالانغماس في ملذاتها وشهواتها.
وفي هذا يقول الله تعالى موجهاً نبيه داود عليه السلام:
( يا داود إنا جعلنك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب)
وصدق سيد قطب رحمه الله حينما قال: (فبهؤلاء القادة تجري سنة الله في تحقيق منهج الله لتنفض ركام الجاهلية عن الفطرة, فهم قدر الله لإعلاء كلمته وتسلم منهجه الزمام)
4- لتحقيق الذات, وهو من طبائع الفطر لدى البشر, فكل إنسان يود أن يكون شيئاً له قيمه ووزنه بين الناس, فإذا كان ذلك وفق ما يحب الله ويرضاه ووفق ما ينفع البشر ويحقق لهم خيري الدنيا والآخر فيكون الإنسان قد حقق ذاته وأرضى ربه ونفع أمته.
سؤال مهم
من الذي يمكنه قيادة الآخرين والتأثير فيهم وصناعة الحياة وإحداث طفرات نوعية في واقع الناس؟؟؟......سؤال مهم يحتاج إلى تأمل ودراسة وتفكير .
ترى هل هم أصحاب الشهادات العليا؟؟
أم هم أصحاب المناصب والجاه والمستويات الاجتماعية الرفيعة؟؟
أم هم ذوو المال ورجال الأعمال؟؟
أو ربما هم أصحاب الأجسام القوية والوجوه الوسيمة الجميلة؟؟
أم أنهم أولئك الذين صقلتهم الأيام وحنكتهم التجارب؟؟
أم قد يكونون هم الأذكياء والعباقرة الأفذاذ؟؟ أم غيرهم؟؟
قبل الإجابة عن هذا السؤال نود الإشارة إلى أنه ما من إنسان إلا ويتمنى أن يكون شيئاً مهماً في هذه الحياة, ولو أنك جئت إلى صعلوك لا قيمة له في الحياة وقلت له: يا صعلوك أو
يا تافه , لسبك وشتمك.
ولو ناديت جاهلاً قابعاً في ظلمات الجهل وقلت له: يا جاهل, لربما صفعك على وجهك صفعة أطارت الشرر من عينيك, ذلك لأن أمنية كل إنسان أن يكون له وزن في الدنيا الناس , وأن يعد رقماً صعباً لا صفراً لا قيمة له.